اخبار وتقارير

الخميس - 25 يناير 2018 - الساعة 09:33 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص

شهدت بلادنا منذ عقود اهتماما كبيراً بالتربية والتعليم لمد القطاعات الإنمائية بالطاقات البشرية الضرورية والمؤهلة وقد رافق هذا الاهتمام إعداد البحوث والدراسات التي تحاول الكشف عن العلاقات المتبادلة بين التربية والتنمية الشاملة ، كما شهد العملية والتربوية في بلادنا تطورات كبيرة من بناء مدارس ونشر التعليم في عموم المحافظات وخصوصا عدن،منها توفير الكتاب المدرسي والمعدات المدرسية وإعداد المدرسين وتأهيلهم إلى غير ذلك من الانجازات الضخمة ونتيجة لهذا التطور في التربية والتعليم ظهرت الحاجة إلى البحوث والدراسات التي تعالج مختلف القضايا التربوية والتعليمية في بلادنا لتواكب هذا التطور .

ومع مطلع التسعينيات بدأ التعليم يشهد تراجع كبير بالاهتمام بالتعليم وذلك للتفرق لجوانب أخرى أثرت على سير العملية التعليمية،كما شهدت العملية التعليمية تراجع كبير في المستوى التعليمي وضعف النشاطات اللاصفية ،ونتيجة لذلك الوضع ظهرت الحاجة إلى ظهور المدارس الأهلية التي تغطي العجز للعملية التعليمية منها ما كانت ناجحة في بعض المدارس ومنها ما أخذت للاستثمار التجاري ونتيجة لوجود قيادات تعليمية ضعيفة وهشة لعبت دور سلبي في تطور العملية التعليمية .

ونحن في هذا الاستطلاع نوضح وجهات النظر لكثير من الكوادر التربوية والتعليمية ،ولا نطيل الحديث عليكم ونترككم للإطلاع على وجهات نظرهم حول أسباب تدني مستوى التعليم:


استطلاع: هشام الحاج

# الأستاذ حسين بافخسوس – نائب مدير عام مكتب التربية والتعليم بعدن:

قال الأستاذ "بافخسوس" انه يتوجب الاهتمام بطلاب الصفوف الأولية ومتابعتهم إثناء الدراسة من قبل المعلم وان تشارك الأسرة مشاركة فعالة في المراجعة والمتطلبات المطلوبة من قبل المدرسة، لأن هذه السنوات الدراسية (1-3) هي الأساس فيما يخص المنهج في هذه السنوات.

ولفت إلى أن نهج القراءة قد اثبت صوابه وايجابيته حيث إن أهداف البرنامج الرئيسية أن يمتلك التلميذ القراءة والكتابة والحساب في السنوات الثلاثة وهي أهداف تربوية أساسية لم يعمم بشكل كامل نتيجة للأحداث الجارية في البلد ، وتمكنه في اغلب المدارس وتم تأهيل المدرسين لمنهج القراءة والكتابة المبكر وهذا البرنامج قد قدم من قبل وزارة التربية والتعليم والدول الداعمة "منظمة التنمية الأمريكية" .

وأكد أن المنهاج بحاجة الى تصويب جديد يتواكب مع روح العصر وحاليا الوزارة تعطي لهذا الجانب اهتمام كبير وهي تعمل من اجل تقييم المناهج وتطويره عبر مركز البحوث والتطوير التربوي ممثلة بإدارة المناهج ومشاركة كثير من المتخصصين في هذا الجانب من الجامعات .

وقال أن مخرجات التعليم العام غير راضين عنها ، ونطمح لمخرجات أفضل ونحن عشنا فترة غير مستقرة منذ العام 2011م وفي هذه الفترة كان هناك الكثير من القصور في العملية التعليمية والتربوية ونأمل من قيادة الوزارة ان تضع معالجات في هذا القصور وهي قد بدأت بمعالجة الامتحانات العامة.

# الأستاذ : أنيس الحجر – مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية التواهي:

تحدث الأستاذ "انيس الحجر" عن أسباب تدني مستوى الطلاب قائلاً: الأسباب عديدة منها أسباب تتحملها وزارة التربية والتعليم وأسباب أخرى يتحملها المجتمع والأسرة، فمن حيث المنهاج ومن حيث الظروف العملية التربوية والتعليمية والظروف المعيشية للمجتمع وإمكانيات الأسرة واهتمامها بالجانب التعليمي لأبنائهم الطلاب.

كما تحدث "الحجر" عن دور المثقف و أولياء أمور الطلاب حيث قال: لكل رب أسرة دور كبير في دفع أبنائه للتعليم ويختلف هذا الدور من شخص لآخر ، نتيجة لمدى استيعاب ولي أمر الطالب لأهمية التعليم بغض النظر إن كان مثقف او غير مثقف .

وتطرق مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية التواهي للعوائق التي تعيق العملية التعليمية قائلاً: العوائق عديدة منها ما يتعلق بالجانب الإداري والتربوي والتعليمي ومنها ما يتعلق بجانب الإمكانيات المطلوب توافرها ، منها ما يتعلق بالقيادات التربوية التي تدير العملية التعليمية في مدارسنا منها بالمعلم وتأهيله وبإمكانيات الكتاب المدرسي ومنها جوانب اقتصادية واجتماعية والفساد والمفسدين من القيادات التربوية التي تعتمد على نشر الفساد والرشاوي في مدارسنا والتي يجب أن نعمل على القضاء عليها ونأمل من الجميع مساعدتنا في ذلك.

وأكد "الحجر" إلى المنهاج في بعض جوانبه لا يعبر عن نقله تعليمية وإنما يعبر عن مراحل سياسية تمر بها البلاد وكلا من كان يريد أن يكون المنهاج يعبر عن تطلعاته السياسية وما يريد أن يصل إليه في الحكم ، ولكنا أملنا كبير بأن يواكب المنهاج التغييرات العلمية التي تحدث في العالم وتوسع من مدارك الطلاب ومعارفهم التعليمية .

ولفت إلى أن مخرجات التعليم لا ترتقي إلى مانطمح إليه وهذا انعكاساً للمراحل التعليمية التي تسبق التعليم الثانوي والظروف والمعوقات التي تصاحب العملية التعليمية في مراحلها الابتدائية والثانوية تنعكس على مخرجات التعليم ، وبالتالي تحسين الظروف التعليمية وإيجاد الكادر القيادي الذي يخاف الله ويبتعد عن الفساد سوف تتحسن المخرجات التعليمية .

وتمنى أن يجب انتشال العملية التعليمية والتربوية بوضع خطط مدروسة خلال هذه الفترة القصيرة والراهنة حتى لا نصل بنظرنا إلى وضع متدهور في العملية التعليمية خلال العشر السنوات القادمة.

#عبدالرحمن الشاعر: رئيس مجلس إدارة مدارس النورس النموذجية:

تحدث الاستاذ "الشاعر" عن أسباب تدني مستوى التعليم حيث قال: الأسباب متعددة ولكن ربما السبب الرئيسي يكمن في الأساس بالمستويات الأولى متدنية وبالتالي التدني سيواكبه طيلة فترة الدراسة وإذا كان الطالب أساسه سيتجاوز كثير من الصعاب منها مثل بناء الإنسان .

مشيراً الى ان التكامل الايجابي بين الأسرة والمدرسة يضع من الطفل شخص مميز وموهوب بينما الإهمال يضع من الشخص الموهوب شخص عادي ولا يمكن أن تنجح الأسرة بدون المدرسة .

لافتا الى ان غياب المناهج والكتب الدراسية يجعل المدرسة تبذل جهداً أكبر في الكتاب المدرسي بدلاً أن تتفرغ لمتابعة الأداء او تطويره ، أصبحنا مشغولين في توفير الكتاب المدرسي والبحث عنه في الأسواق .

وقال "الشاعر" التوجيه التربوي له دور فاعل في رفع مستوى الأداء من خلال متابعة وتقييم أداء المعلمين والارتقاء بهم وإقامة دورات تأهيلية وتدريبية وهناك جهود تبذل ولكن ليس بالمستوى المطلوب ، خاصة فيما يتعلق بإدماج التعليم الأهلي والخاص، وهناك تركيز معين نتمنى ان نتجاوزه خلال الفترة القادمة

# نبيل سعيد فرتوت (ولي أمر طالب) :

وأعتبر المواطن "نبيل فرتوت" وهو أحد أولياء الأمور أن من أسباب تدني مستوى التعليم هو عدم قيام أولياء الأمور بمتابعة سير الدراسة لأبنائهم والإطلاع على ماتلقوه من تعليم.

كما أرجع سبب تدني مستوى التعليم إلى حشو المنهج التعليمي والذي أصبح له دهر وعدم تجديده وتطويره لمواكبة التطور الحاصل في العالم، وأيضا لابد من ضرورة تأهيل المعلمين من خلال أخذ الدورات التأهيلية لرفع مستوى أدائهم وتنشيط عملهم وإدخال وسائل تعليمية حديثة منها استخدام الكمبيوتر في الجانب التعليمي.

وأكد "فرتوت" على أهمية دور الأسرة في رفع مستوى التعليم والمعرفة لدى أبنائهم الطلاب ، مشيرا الى ان المثقفين لهم دور فعال في الحفاظ على العملية التعليمية من خلال أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني لإعطاء آرائهم للخروج منه والاستفادة منها للخروج برفع المستوى التعليمي سواء
على الطالب والمعلمين .

# ياسر محمد الدالي "مدير التوجيه والتدريب بمدارس النورس الأهلية " :

أكد "الدالي" أن السبب الرئيسي في تدني مستوى التعليم ضعف المتابعة من قبل أولياء الأمور لأننا في مجتمع يغلب عليه طابع الأمية ، والسبب الأخر هو ضعف التأهيل للمعلم وبالتالي في المدارس الحكومية نلاحظ قلة الدورات التأهيلية وضعف التأهيل .

وأضاف أن هناك أسباب كثيرة لتدني مستوى التعليم منها كثافة المنهج حيث تجد كمية هائلة من المعلومات النظرية وينقصها الجانب المهاري ، فالتلميذ لا يتعلم المهارات لكثافة الطلاب في الفصول الدراسية ، مما يصعب على المعلم المتابعة في الحصة الدراسية .
وقال "الدالي" مدير التوجيه والتدريب بمدارس النورس الأهلية أن نقص المعلمين واقع تعانيه المدارس الحكومية ، حيث تجد مدرس لم يدرس علوم او معلمين على وشك التقاعد يعلمون بالصفوف الأولى التي يشترط فيها معلمين متدربين ومؤهلين تأهيل عالي.

وضع البلد الاقتصادي والسياسي يلعب دور في تطوير العملية التعليمية ، لكن قد نقول هناك ضعف تأهيل للقيادات التربوية واعتماد سياسة التدوير وعدم إدخال دماء جديدة على القيادات، بعض القيادات التعليمية ينقصها الخبرة والإدارة كقيادة تعليمية ، متمنيا من وزارة التربية والتعليم أن تلتفت بعين المعلم مقابل ما يقدمونه من خدمات فضعف مرتبات المعلمين ينعكس على وضع المعلم.

# الأستاذة: عيشة حسين البجيري – مديرة ثانوية بلقيس النموذجية للبنات ..

من جهتها قالت مديرة ثانوية بلقيس للبنات بمديرية الشيخ عثمان ،ان الواقع الذي يعيشه الطلاب واقع حرب والأمور ليست مستقرة وأوضاع اجتماعية واقتصادية ونفسية صعبة كلها تنعكس على نفسية الطلاب .

وأشارت إلى أن عدم استقرار العملية التعليمية لوجود الشواغر في كثير من المدارس لكثير من المواد وهذا يرجع الى سوء التنسيق والتنظيم في توزيع القوة الوظيفية للمديريات ومن أسباب تدني مستوى التعليم هو عدم اهتمام ولي الأمر لأهمية التعليم في وقتنا الحاضر بعكس الماضي، حيث كان ولي أمر الطالب حريصاً على الاهتمام بالتعليم ووسائل التكنولوجيا.

وأضافت أن ولي أمر الطالب يساهم كثيراً في تحسين مستوى الطالب التعليمي وذلك من خلال الاهتمام والمتابعة والعلاقة الجيدة بينه وبين إدارة المدرسة،فيما هناك بعض أولياء الأمور لا يعيرون أبنائهم أي اهتمام .

وأكدت بأنه يجب على ان تكون القيادات التربوية والتعليمية بعيدة كل البعد عن الحزبية والتسيس ، كما تحدثت عن ابرز الصعوبات التي تواجه سير العملية التعليمية وهي "الكثافة الطلابية.

# الأستاذة :إيمان صالح علي – وكيلة الصفوف الأولية في رياض ومدارس الراشد الأهلية بمديرية الشيخ عثمان..

من جهتها تحدثت الأستاذة "إيمان صالح" عن أسباب تدني مستوى التعليم وقالت ان تدني مستوى التعليم يرتبط بالبيئة المحيطة بالطالب وتحديداً الأسرة فالأسرة لها دور مهم في رفع او تدني مستوى الطالب ، يعني ان الأسرة جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية داخل المدرسة ، أو بالأخص مكملة للمدرسة .

بالنسبة للصفوف الأولية دعم الأسرة مهم جداً فالدعم المعنوي يلعب دور أساسي في نفسية الطلاب وقابليته للتعليم ، ومنها توفير الجو المناسب للطالب وتوفير الاحتياجات الأساسية للتعليم.

وتحدثت الأستاذة "ايمان" عن ابرز المعوقات التي تعيق العملية التعليمية حيث قالت: أهمية ولي الأمر في متابعة أولادهم ، لهذا تضطر قلة قليلة منهم تدريس أولادهم دروساً خصوصية والأسباب في ذلك لعدم دراية بالعملية التعليمية ،وأحيانا للأسف يدخل الطالب في دروس خصوصية مسائية استثمارية وليس تعليمية .

مشيرة الى أنهم في رياض ومدارس الراشد يقسمون الصفوف الأولية ويسعون جاهدين الى تلاشي ظاهرة تدني مستوى الطالب من خلال قيامهم بدروس تقوية مجانية إثناء الطابور الصباحي في كل المواد الدراسية العلمية والانجليزي والرياضيات واللغة العربية .

# الأستاذ :رياض كمال الدين – مدير مدرسة نماء النموذجية في المعلا..

قال الأستاذ كمال الدين أن أسباب تدني مستوى التعليم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تنعكس على نفسية الطلاب في التحصيل العلمي ، ومن ناحية تربوية عدم توفر المنهج الدراسي والكثافة الطلابية في المدارس الحكومية ، حيث يصل عدد الطلاب الى (63) طالب في مساحة قدرها 5×9 وهذا يؤثر سلباً ، حيث ان قانون التعليم ينص على ان يكون لكل طالب في المساحة المذكورة (40) طالب وليس (63) طالب ، وهذا يؤثر على عطاء المعلم والمستوى التعليمي .

وأضاف : نلاحظ أن طلاب سنة خامسة وسادسة لا يقرأ ولا يكتب وذلك نتيجة للترفيع التلقائي يعني أن يتم ترفيع درجات الطالب الراسب من سنة الى أخرى .

وأكد بأن المدخلات التعليمية تختلف من المدارس الأهلية عن المدارس الحكومية بالرغم من وجود منظمات تدعم التعليم العام ولكن الدعم يستخدم في الجانب الشكلي وليس في الجانب الجوهري في تحسين التعليم ،مشيرا الى انه تم محاسبة المدارس الأهلية في تقرير لجان التفتيش المكلفة من قبل مدير التربية والتعليم وتم العمل بالملاحظات المنزلة والمطروحة من قبل اللجان.

وفي الجانب المعاكس لم يتم نفس المعالجات في المدارس الحكومية على سبيل المثال السعة المخصصة للطالب .

وتحدث "كمال الدين" عن ابرز المعوقات التي تعيق سير العملية التعليمية : عدم توفر المنهاج المدرسي وزيادة الكثافة الطلابية في الفصول وعدم مساواة المعلمين في الحقوق وتجاهل متطلبات المعلمين المستحدثين، وجود بعض العناصر التي تعمل على عرقلة سير العملية التعليمية في عدن وعدم العمل بمبدأ التدوير الوظيفي للقيادات التربوية مما يشجع انتشار الفساد وغياب دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في الأمور المالية والتربوية والتعليمية.